القاضي التنوخي
291
الفرج بعد الشدة
464 أكل على مائدته فأمضى له الأمان عن عبد اللّه بن عمران أبي فروة ، قال : كان عبد اللّه بن الحجّاج الثعلبي « 1 » من أشراف قيس ، وكان مع ابن الزبير ، فلمّا قتل ، دخل عبد اللّه بصفة أعرابيّ على عبد الملك بن مروان ليلا وهو يتعشّى مع الناس « 2 » ، فجلس وأكل معهم ، ثم وثب فقال : منع القرار « 3 » فجئت نحوك هاربا * جيش يجرّ ومقنب يتلمّع فقال : أيّ الأخابيث أنت ؟ ، فقال : إرحم أصيبية - هديت - كأنّهم * حجل تدرّج بالسريّة جوّع فقال : أجاع اللّه بطونهم ، فأنت أجعتهم ، فقال :
--> ( 1 ) عبد اللّه بن الحجّاج : شاعر ، من أشراف قيس ، كان يحارب مع ابن الزبير بسيفه ، ويقارع عنه بلسانه ، ومن جملة ما قال يخاطب عبد الملك بن مروان [ أنساب الأشراف 5 / 198 ] : أتطلب شأو ابن الزبير ولم تكن * لتدركه ما حجّ للّه راكب تكلّفت أمرا لم تكن لتناله * طوال الليالي أو تنال الكواكب فمهلا بني مروان لستم بذادة * إذا ما التقت يوم اللقاء الكتائب إذا التقت الأبطال كنتم ثعالبا * وأسد الشرى في السلم عند الكواعب ( 2 ) راجع بحث المائدة في حاشية القصّة 3 / 125 من كتاب نشوار المحاضرة للتّنوخي ، وراجع كتاب المائدة في الإسلام ، تأليف محقّق هذا الكتاب . ( 3 ) القرار : الهدوء ، والسكون ، والاطمئنان ، قال النابغة : نبّئت أنّ أبا قابوس أوعدني * ولا قرار على زأر من الأسد